الشيخ الأنصاري

220

كتاب المكاسب

الإرشاد ( 1 ) من دون فتوى . أقول : أما الفرع الثاني ، فلا وجه لإلحاقه بما نحن فيه ، إذ دليل الضرر بنفسه لا يقضي بتأثير نية الظالم في التعيين ، فإذا أخذ جزءا خارجيا من المشاع فتوجيه هذا الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له ، كما لو أخذ الظالم من المديون مقدار الدين بنية أنه مال الغريم . وأما الفرع الأول ، فيمكن أن يقال : بأن الشريك لما كان في معرض التضرر لأجل مشاركة شريكه جعل له ولاية القسمة . لكن فيه : أن تضرره إنما يوجب ولايته على القسمة حيث لا يوجب القسمة تضرر شريكه ، بأن لا يكون حصة الشريك بحيث تتلف بمجرد القسمة ، كما في الفرض ، وإلا فلا ترجيح لأحد الضررين ، مع أن التمسك بعموم " نفي الضرر " في موارد الفقه من دون انجباره بعمل بعض الأصحاب يؤسس فقها جديدا .

--> ( 1 ) حكاه عنه في الجواهر 23 : 119 ، وراجع حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 244 .